شهر التوعية بسرطان الثدي

الكاتبة: بيان الأحمدي
أخصائية أولى في تقنية الغذاء والتغذية، لديها خبرة في التغذية السريرية، وسلامة الغذاء، وإدارة الجودة، والبحث العلمي، والتدريس الأكاديمي، والتواصل الصحي. تشمل خبراتها التقييم الغذائي، وتقديم الرعاية التغذوية المبنية على الأدلة العلمية، وتحليل البيانات، وتبسيط المعلومات العلمية المعقدة وصياغتها بأسلوب واضح وسهل الفهم.
هل تعلمين أن أكثر من نصف حالات سرطان الثدي في المملكة العربية السعودية تُكتشف في مراحل متقدمة؟
شهر التوعية بسرطان الثدي ليس مجرد حملة باللون الوردي، بل هو فرصة لتذكير كل امرأة بأهمية معرفة عوامل الخطر والانتباه إلى أي تغيرات غير طبيعية، والأهم من ذلك: عدم الانتظار حتى ظهور الأعراض قبل إجراء الفحص المناسب.
في المملكة العربية السعودية، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، وتزداد أهمية الكشف المبكر مع التقدم في العمر. وتستهدف برامج الكشف المبكر النساء من عمر 40 إلى 69 عامًا، وفقًا لوزارة الصحة السعودية.
لماذا يُعد الكشف المبكر مهمًا؟
قد لا يسبب سرطان الثدي أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، وهنا تكمن أهمية الفحص.
يمكن أن يساعد تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) على اكتشاف بعض التغيرات والأورام قبل أن تتمكن المرأة أو الطبيب من الشعور بها. وتوضح وزارة الصحة السعودية أن الكشف المبكر يمكن أن يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 95%، ويساهم في خفض الوفيات بنسبة تصل إلى 30%.
لذلك، لا تجعلي غياب الأعراض سببًا لتأجيل الفحص.
الأعراض:
لا تظهر أعراض سرطان الثدي في معظم الحالات خلال مراحله المبكرة، لكنها تظهر عندما ينمو المرض ويتطور. وقد يسبب سرطان الثدي أحيانًا تغيرات في مظهر الثدي أو الإحساس به، وتشمل هذه التغيرات الأعراض والعلامات التالية:
ظهور كتلة في الثدي أو منطقة الإبط لم تكن موجودة من قبل، أو حدوث تغير في كتلة موجودة.
تغير في شكل الثدي أو حجمه.
ألم جديد ومستمر لا يزول في الثدي أو الحلمة.
تقشر الجلد أو احمراره أو تورمه أو ظهور تنقرات أو تجاعيد في منطقة من جلد الثدي أو الحلمة.
تغيرات في مظهر الحلمة، مثل انقلابها إلى الداخل إذا لم تكن كذلك من قبل.
إفرازات من الحلمة.
إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، فيجب مراجعة الطبيب، وغالبًا ما تكون هذه الأعراض ناتجة عن حالات أخرى غير السرطان.
ما عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي؟
قد تزيد بعض العوامل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، ومنها:
التقدم في العمر.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي.
بعض العوامل الوراثية.
زيادة الوزن والسمنة.
قلة النشاط البدني.
التعرض السابق للإشعاع.
بعض العلاجات الهرمونية.
بعض العوامل المتعلقة بالصحة الإنجابية.
وجود أحد عوامل الخطر لا يعني أن الإصابة بسرطان الثدي أمر حتمي، كما يمكن أن يحدث السرطان لدى أشخاص لا توجد لديهم عوامل خطر واضحة.
تذكري أن الفحص الذاتي للثدي يساعدك على التعرف على طبيعة ثدييك وملاحظة التغيرات الجديدة، لكنه لا يغني عن تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) عندما يُوصى بإجرائه لكِ ضمن برامج الفحص.
الوقاية:
على الرغم من أنه لا يمكن تجنب الإصابة بسرطان الثدي بشكل كامل، فإنه يمكن تقليل خطر الإصابة به من خلال اتباع بعض التدابير الوقائية، التي تشمل إجراء تغييرات على نمط الحياة والنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، وتجنب السمنة، والتدخلات الوقائية للنساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، باستخدام التاموكسيفين وغيره من الأدوية المضادة للإستروجين.
الكشف المبكر:
يُعد الكشف المبكر المجال الأهم والأكثر فائدة ضمن التدابير الوقائية. وقد ارتبط تشخيص سرطان الثدي في مرحلة مبكرة ارتباطًا إيجابيًا بانخفاض معدل الوفيات الناتجة عن المرض.
اجعلي الوعي عادة وليس موسمًا
قد يكون شهر أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي، لكن الاهتمام بصحتك لا ينبغي أن ينتظر حلول أكتوبر.
اعرفي عوامل الخطر لديكِ، وتعرّفي على الفحص المناسب لعمرك وحالتك، ولا تتجاهلي أي تغير جديد.
الكشف المبكر ليس مجرد فحص، بل هو خطوة قد تُحدث فرقًا في رحلة العلاج والتعافي.
المصادر
وزارة الصحة السعودية – سرطان الثدي
وزارة الصحة السعودية – الكشف المبكر عن السرطان
وزارة الصحة السعودية – تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام)
وزارة الصحة السعودية – التوعية بسرطان الثدي
إخلاء المسؤولية
هذا المحتوى مخصص للأغراض التثقيفية والمعلوماتية العامة فقط، ولا يُعد نصيحة طبية أو تشخيصًا أو علاجًا، كما أنه لا يهدف إلى الترويج لعلاج أي مرض أو الوقاية منه.
يُرجى استشارة الطبيب أو الصيدلي أو أحد المختصين المؤهلين في مجال الرعاية الصحية قبل استخدام أي مكمل غذائي، خاصةً إذا كنت تعاني من حالة صحية أو تتناول أي أدوية.